البيجيدي ينتقد مشاريع القوانين الانتخابية ويحذر من نسخة انتخابات 8 شتنبر


اعتبرت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن مشاريع القوانين الانتخابية المعروضة لا تزال تحتاج إلى إصلاحات جوهرية لضمان انتخابات نزيهة سنة 2026، والقطع مع اختلالات انتخابات 2021، وعلى رأسها: اعتماد قاسم انتخابي غير ديموقراطي، غياب ضمانات المحاضر، المساس بقرينة البراءة، وعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين الحزبيين والمستقلين.
وأكدت المجموعة، خلال جلسة مناقشة مشاريع القوانين 53.25 و54.25 و55.25، أن تنظيم الانتخابات مسؤولية سياسية كاملة تتحملها وزارة الداخلية، استنادا إلى التكليف الملكي، مشددة على ضرورة توفير شروط حياد الإدارة وتعزيز الضمانات القضائية في كل مراحل العملية الانتخابية.
القاسم الانتخابي… الخلل الأكبر
واعتبرت المداخلة أن الإبقاء على احتساب القاسم الانتخابي بناء على عدد المسجلين يناقض الدستور والتمثيل النسبي، ويشوه الإرادة الشعبية عبر مساواة مترشح يحصل على آلاف الأصوات بآخر يحصل على بضع مئات.
كما شددت على أن “حشر” غير المصوتين والأصوات الباطلة داخل عملية الاقتراع إجراء غير دستوري ومخالف للفصلين 2 و62 و7 من الدستور، لأن الانتخاب فعل جماعي إيجابي، لا يمكن ربطه بمن قاطع أو امتنع.
التخليق… دون خرق الدستور
هذا، ورحبت المجموعة بالتوجه نحو تخليق الحياة السياسية، لكنها رفضت الاقتراحات التي تمسّ قرينة البراءة عبر منع الترشح بناء على متابعات غير نهائية أو قرارات إدارية، معتبرة ذلك مخالفا للفصل 119 من الدستور ولمبدأ الفصل بين السلط.
كما طالبت بصياغة دقيقة لمقتضى “عدم التشكيك في صدقية الانتخابات” حتى لا يتحول إلى قيد على حرية التعبير أو العمل الصحفي.
تمييز ضد المرشحين الحزبيين
وسجلت المجموعة أن النصوص الجديدة تمنح امتيازات للمترشحين المستقلين، خصوصا في الدعم العمومي، وهو ما يخلق عدم تكافؤ الفرص مع مرشحي الأحزاب، رغم أن الدستور يُحمّل الأحزاب مسؤولية التأطير والمشاركة في ممارسة السلطة.
واعتبرت أن تشجيع المستقلين بهذا الشكل قد يؤدي إلى خلق “كتلة برلمانية مستقلة” مضادة للخريطة الحزبية، بما ينعكس على تشكيل الحكومة مستقبلاً.
ضمانات المحاضر… نقطة ضعف خطيرة
من جهة أخرى، دعت المجموعة إلى تشديد العقوبات على كل تلاعب بالمحاضر أو الامتناع عن تسليمها، وربط عملية التسليم بوصل قانوني يثبت ذلك، معتبرة أن مشاكل المحاضر في انتخابات 2021 كانت من أخطر مصادر الطعون.
وأعربت عن أسفها لرفض التعديلات التي قدمتها لضمان حجية المحاضر وتعزيز مسار الطعون الانتخابية.
اللوائح الانتخابية
وبخصوص اللوائح، شددت المجموعة على ضرورة تنقيتها من الشوائب التي قد تؤثر على نزاهة التصويت، مرحبة بالتزام وزير الداخلية بمعالجة الاختلالات، لكنها انتقدت رفض مقترحاتها التفصيلية بشأن مراجعة اللوائح.
دعم الأحزاب وتقويتها
وأبرزت المداخلة أن تقوية الأحزاب شرط لصلابة الديمقراطية، داعية إلى تمكينها من أداء أدوارها الدستورية، ووقف بعض الممارسات الترابية التي تعرقل عملها
ظهرت المقالة البيجيدي ينتقد مشاريع القوانين الانتخابية ويحذر من نسخة انتخابات 8 شتنبر أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق