القائمة الرئيسية

الصفحات

من يحمي عصابة ترهيب العدالة في المغرب؟؟

من يحمي عصابة ترهيب العدالة في المغرب؟؟



اخبار جهوية

يفضح استمرار الإفلات من العقاب في قضايا التشهير الرقمي وجود خلل خطير في إنفاذ القانون، ويحوّل ما يفترض أن يكون نقاشاً حول حرية التعبير إلى قضية تمس صميم دولة القانون، وسلامة القضاء، وحماية المجتمع من الترهيب المنظم.

فمع تزايد المعطيات المتداولة، يتأكد أن حملات التشهير لم تعد أفعالاً فردية معزولة، بل تبلور نمط جماعي منسق، قائم على تقسيم الأدوار، وتكرار الأفعال، ووحدة الهدف، بل والافتخار العلني بالممارسة. هذا النمط، وفق المعايير القانونية، يقترب من وصف تنظيم إجرامي، خاصة حين يرتبط بالتأثير على مسار العدالة أو بتحصيل منافع.

من التعبير إلى الترهيب

القانون يجرّم القذف والتشهير والمس بالحياة الخاصة، ويشدد العقوبات حين يتم النشر عبر الوسائط الرقمية، أو يتكرر الفعل، أو يتوسع نطاقه. كما أن الادعاءات ذات الطابع الجنائي أو الأخلاقي، متى توفرت قرائن جدية بشأنها، ترفع من جسامة الأفعال وتوجب تحريك البحث.

غير أن الواقع يكشف مفارقة مقلقة: عشرات الشكايات، تشابه في الوقائع، استمرار في السلوك، دون أثر زجري واضح. وهنا يفرض السؤال نفسه بقوة: لماذا لا يُفعّل القانون؟ ولماذا يتحول الإفلات من العقاب إلى قاعدة؟

انتقائية التنفيذ… خطر صامت

المقلق ليس فقط وقوع التشهير، بل الانتقائية في إنفاذ القانون. ففي ملفات معينة يُسجَّل الحزم والسرعة، بينما في ملفات أخرى، رغم خطورة الأفعال وتشابهها، يسود التراخي. هذه الانتقائية—إن ثبتت—تقوض مبدأ المساواة أمام القانون، وتحول التشهير إلى سلوك منخفض الكلفة، وربما مربح، ما دام بلا ردع.

وحين يقترن التشهير بمحاولات ابتزاز أو إسكات أو ضغط غير مباشر، فإننا نكون أمام أداة ترهيب لا علاقة لها بحرية التعبير، بل بتقويض العدالة.

توسيع دائرة الاستهداف

تفيد المعطيات المتوفرة بوجود نمط ممنهج في الاستهداف، لا يقتصر على أشخاص بعينهم، بل يتوسع ليشمل صحافيين، وحقوقيين، وشهوداً، بل وحتى الزوجات، عبر اتهامات أخلاقية باطلة. هذا السلوك لا يندرج في خانة الرأي، بل في خانة الإضرار المتعمد، ويقرب من التأثير غير المشروع على المسارات القضائية.

مسؤولية الدولة وكسر الصمت

دخول مشتبه فيه إلى التراب الوطني لا يعني الإدانة، لكنه يفرض اليقظة المؤسسية: التنسيق، والتحقق، واتخاذ التدابير الاحترازية عند وجود خطر استمرار الضرر. فقرينة البراءة لا تعني تعطيل البحث، ولا تبرر الصمت أمام أذى متكرر وموثق.

المطالبة بتطبيق القانون ليست إساءة للوطن، بل دفاع عنه. أما التغاضي عن التشهير المنظم، أو حماية المشتبه فيهم من المساءلة، فتمثل الإساءة الحقيقية لسيادة القانون والسلم القضائي.

خلاصة

لا تشهير بلا مساءلة.

لا نفوذ فوق النص.

ولا عدالة مع الخوف.

ظهرت المقالة من يحمي عصابة ترهيب العدالة في المغرب؟؟ أولاً على موقع بديل.



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Dr-tech

My name is David, a blogger and an influencer on social media Facebook

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق