المعارضة تنجح في جمع التوقيعات ضد مشروع بنسعيد والكرة الآن في ملعب المحكمة الدستورية


توفقت المعارضة في جمع العدد الكافي من التوقيعات التي تخوّل لها تفعيل الفصل 132 من الدستور، وأحالت رسمياً القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، في خطوة دستورية تهدد بسقوط القانون المثير للجدل.
وبحسب المراسلة الموجهة إلى رئيس المحكمة الدستورية، والتي توصل بها موقع “بديل”، فإن فرق المعارضة بمجلسي النواب والمستشارين اعتبرت أن الحكومة تجاوزت الخطوط الحمراء للدستور، واتهمتها بخرق مبادئ جوهرية وفي مقدمتها التنظيم الذاتي للصحافة، وفصل السلط، وضمانات المحاكمة العادلة، والمساواة أمام القانون، معتبرة أن النص الجديد لا يعيد تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بل يُفرغه من استقلاليته ويحوّله إلى بنية أقرب إلى منطق “الترست” داخل المهنة.
وأكدت الوثيقة أن القانون المطعون فيه يمس جوهر الفصل 28 من الدستور الذي يحمي التنظيم الذاتي للصحافة، كما يخرق الفصل 55 المتعلق بفصل السلط، والفصلين 118 و120 المرتبطين بضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، إضافة إلى الفصل 6 المتعلق بالمساواة أمام القانون، معتبرة أن هذه الخروقات لا تتعلق بأخطاء شكلية، بل تضرب البنية الدستورية للنص برمته.
وأرفقت المعارضة طلب الإحالة بلوائح توقيعات لنواب ومستشارين من مختلف الفرق البرلمانية، مكنت من بلوغ العتبة الدستورية المطلوبة قانوناً لإحالة القوانين على المحكمة الدستورية، وهو ما يضع القانون 026.25 تحت الرقابة الدستورية القسرية، ويجمّد مفعوله إلى حين صدور قرار المحكمة.
وتُعد هذه الإحالة سابقة بارزة في مسار التشريع الإعلامي بالمغرب بعد دستور 2011، إذ تفتح لأول مرة معركة دستورية مباشرة حول قانون ينظم الصحافة، وقد تنتهي بإعدام النص كليا أو بتر مواده الأساسية، ما يضع الحكومة أمام أول اختبار دستوري ثقيل في مجال حرية الإعلام والتنظيم الذاتي للمهنة.
ظهرت المقالة المعارضة تنجح في جمع التوقيعات ضد مشروع بنسعيد والكرة الآن في ملعب المحكمة الدستورية أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق