بنكيران يصوب “مدفعيته” الثقيلة صوب ناصر بوريطة


فجّر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، جدلا سياسيا جديدا عندما وجه انتقادا غير مباشر لوزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، على خلفية حديث هذا الأخير عن مشاركة المغرب في ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، معتبرا أن طريقة تقديم الموضوع قد تحمل دلالات ملتبسة في سياق إقليمي شديد الحساسية.
وفي مداخلة سياسية، بثها على صفحته الخاصة، عبر عبد الإله بنكيران عن تحفظه على مضمون الخطاب الرسمي المرتبط بهذه المبادرة، مشيرًا إلى أن التركيز على مفاهيم مثل “محاربة خطاب الكراهية” و“نشر ثقافة السلام” قد يُساء فهمه لدى الرأي العام المغربي، خاصة في ظل استمرار الحرب على غزة وتصاعد التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية.
واعتبر بنكيران أن هذا النوع من الخطاب، وإن كان يحمل عناوين إنسانية عامة، قد يُفهم، عن قصد أو دون قصد، على أنه يساوي بين الضحية والجلاد، أو يوجّه رسائل مبطنة تُحمّل الفلسطينيين جزءًا من مسؤولية ما يجري، بدل توجيه الإدانة الصريحة للاحتلال الإسرائيلي، وهو ما وصفه بأنه “إشكال في التوقيت وفي الصياغة”.
وأكد الأمين العام للعدالة والتنمية أن المغرب، بحكم تاريخه ومواقفه المعلنة، مطالب بالحفاظ على وضوح خطابه السياسي والأخلاقي في القضايا الكبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، محذرًا من أي التباس قد يربك موقف الشارع أو يُضعف الإجماع الوطني حول ثوابته.
وكان ناصر بوريطة قد أوضح، في تصريح رسمي، أن مشاركة المغرب في «مجلس السلام» تندرج في إطار التزامه الدائم بدعم السلم والحوار بين الشعوب، ومواجهة خطابات التطرف والكراهية أينما وُجدت، مؤكدا أن هذه المبادرات لا تستهدف أي شعب أو قضية بعينها، ولا تمس بالموقف المغربي الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ظهرت المقالة بنكيران يصوب “مدفعيته” الثقيلة صوب ناصر بوريطة أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق