القائمة الرئيسية

الصفحات

مجلس المنافسة يكشف اختلالات في سوق الأدوية

مجلس المنافسة يكشف اختلالات في سوق الأدوية



اخبار جهوية

كشف مجلس المنافسة عن وجود اختلالات بنيوية تطبع مختلف حلقات سلسلة توزيع الأدوية بالمغرب، داعياً إلى اعتماد إصلاحات تدريجية من شأنها تحسين فعالية السوق وتعزيز استدامته الاقتصادية.

وأوضح المجلس، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم مخرجات رأيه حول وضعية المنافسة في سوق الأدوية الموجهة للاستعمال البشري، أن هذا التشخيص يندرج في إطار تقييم شامل للإطار التنظيمي الذي يؤطر القطاع وطريقة اشتغاله، إضافة إلى العوامل المؤثرة في ديناميته التنافسية.

ويهدف هذا التشخيص، بحسب المجلس، إلى تحديد الآليات الكفيلة بتحسين شروط المنافسة وتوجيه السياسات العمومية بما يضمن تحقيق توازن بين مصالح مختلف الفاعلين في القطاع وحماية المستهلكين.

وفي إطار إعداد هذا الرأي، أجرى المجلس سلسلة من التحقيقات شملت 36 جلسة استماع مع مختلف المتدخلين في سلسلة توزيع الأدوية، إلى جانب توجيه 218 طلباً للحصول على معطيات وعدد من الاستبيانات لمؤسسات عمومية، من بينها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين الصحي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

وتظهر المعطيات المقدمة أن قطاع الأدوية بالمغرب سجل سنة 2024 رقم معاملات بلغ 25,9 مليار درهم، مقابل واردات بقيمة 10,6 مليارات درهم وصادرات بلغت نحو 1,6 مليار درهم. ويضم القطاع حالياً 56 مؤسسة صناعية صيدلانية وأكثر من 14 ألف صيدلية.

كما بلغت نفقات الأدوية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ما مجموعه 11,86 مليار درهم، في حين يستفيد حوالي 27,8 مليون شخص من التغطية الصحية الإجبارية، وتمثل الأدوية نحو ثلث نفقات هذا النظام.

وسجل المجلس وجود هشاشة في نموذج توزيع الأدوية بالجملة، حيث يعتمد هذا النشاط أساساً على نظام تعويض قائم على هامش الربح المرتبط بسعر الدواء، ما يجعله عرضة لتقلبات السوق والسياسات المرتبطة بتسعير الأدوية.

وعلى مستوى التوزيع بالتقسيط، عرف عدد الصيدليات نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من 9185 صيدلية سنة 2015 إلى أكثر من 14 ألف صيدلية سنة 2024، أي بزيادة تقارب 54 في المائة.

وبحسب المجلس، يوجد حالياً في المغرب صيدلية واحدة لكل 2600 نسمة، وهو معدل يفوق توصية منظمة الصحة العالمية التي تقترح صيدلية واحدة لكل 5000 نسمة.

كما أشار التقرير إلى وجود تركيز جغرافي واضح للصيدليات في المناطق الحضرية، خاصة بمحور الدار البيضاء–سطات والرباط–القنيطرة، حيث تتمركز نحو 45 في المائة من مجموع الصيدليات.

وفي المقابل، يشهد القطاع تزايداً في عدد خريجي الصيدلة، حيث بلغ عدد الخريجين سنة 2024 حوالي 910 صيادلة جدد، مقابل 297 فقط سنة 2016، وهو ما ساهم في رفع الكثافة الصيدلية إلى 38,4 صيدلياً لكل 100 ألف نسمة.

ورغم غياب معطيات رسمية دقيقة حول عدد الصيدليات التي أغلقت أبوابها، أشار المجلس إلى أن مهنيين في القطاع يتحدثون عن حوالي 4000 صيدلي يواجهون صعوبات مالية قد تقود إلى الإفلاس.

وعند مقارنة النموذج المغربي بتجارب دولية، أبرز المجلس أن عدداً من الدول اتجه إلى توسيع مهام الصيدليات لتشمل خدمات صحية إضافية مثل التلقيح والوقاية والكشف المبكر ومتابعة العلاج، ما يجعل هذه الخدمات تمثل ما بين 20 و40 في المائة من مداخيل الصيدليات.

وفي ضوء هذا التشخيص، أوصى مجلس المنافسة بجملة من الإجراءات، من بينها تعزيز تنظيم توزيع الأدوية داخل المصحات الخاصة، وإحداث آلية وطنية للدعم المالي لقطاع توزيع الأدوية، إضافة إلى إعادة هيكلة تدريجية لشبكة الصيدليات بهدف تحسين استدامة النموذج الاقتصادي للقطاع.

كما اعتبر المجلس أن فتح رأسمال الصيدليات بشكل مؤطر أمام الاستثمارات الخاصة قد يشكل أحد الخيارات المطروحة لدعم تحول القطاع وتحديثه، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الصيدليات في سوق الأدوية بالمغرب.

ظهرت المقالة مجلس المنافسة يكشف اختلالات في سوق الأدوية أولاً على موقع بديل.



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Dr-tech

My name is David, a blogger and an influencer on social media Facebook

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق