فتاح تروج لإنجازات الصحة والواقع يطرح الأسئلة


بديل.أنفو
قالت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، إن قطاع الصحة بالمغرب لم يعد مجالا اجتماعيا فقط، بل تحول إلى رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، في وقت يثير فيه واقع المنظومة الصحية تساؤلات حول مدى انعكاس هذا التوجه على الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكدت فتاح، في كلمتها التى ألقتها، خلال منتدى حول التمويل المستدام للصحة بإفريقيا والذي احتضنته مدينة طنجة صباح اليوم الاربعاء فاتح أبريل، أن الحكومة تعتبر تعميم التغطية الصحية وتوسيع البنيات التحتية مؤشرا على نجاح هذا التحول، مشيرة إلى بلوغ نسبة المستفيدين من التأمين الصحي الإجباري حوالي 88 في المائة من السكان.
غير أن هذا الطرح الرسمي يصطدم، بحسب متتبعين، بتحديات ميدانية مستمرة، من قبيل الاكتظاظ وضعف الموارد البشرية والتفاوت المجالي في الولوج إلى العلاج، ما يطرح سؤال الفجوة بين الأرقام المعلنة وجودة الخدمات الفعلية.
الوزيرة أوضحت أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، راهن على جعل الصحة في صلب نموذجه التنموي، مع تعزيز ما وصفته بـ”السيادة الصحية” عبر تطوير الصناعة الدوائية الوطنية، إلا أن تحقيق هذا الهدف يظل، وفق مراقبين، رهينا بمدى القدرة على تقليص التبعية للخارج وتحسين حكامة القطاع.
وفي سياق متصل، شددت فتاح على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسريع الإصلاحات، وهو توجه يثير بدوره نقاشا حول حدود خصخصة الخدمات الصحية وتأثيرها على مبدأ الولوج العادل للعلاج، خاصة بالنسبة للفئات الهشة.
كما دعت المسؤولة الحكومية إلى تعزيز التعاون الإفريقي والابتكار في تمويل الصحة، معتبرة أن ذلك أصبح ضرورة وليس خيارا، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه أنظمة الصحة في القارة.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع مرتبط بقدرة السياسات العمومية على تحويل الاستثمارات المعلنة إلى تحسين ملموس في حياة المواطنين، وهو ما يجعل من ملف الصحة أحد أبرز اختبارات النموذج التنموي بالمغرب.
ظهرت المقالة فتاح تروج لإنجازات الصحة والواقع يطرح الأسئلة أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق