القائمة الرئيسية

الصفحات

الرميد ينتقد القانون والجباري يدافع عن السلطة التقديرية للقاضي

الرميد ينتقد القانون والجباري يدافع عن السلطة التقديرية للقاضي



اخبار جهوية

وجه مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، انتقادات لاذعة لقانون المسطرة الجنائية، معتبرا أن الإصلاحات التي عرفها لم تحقق الأهداف المرجوة منها، مؤكدا أن توفير شروط المحاكمة العادلة لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، بل يتطلب أيضا استقلالا فعليا للقضاء ومناخا سياسيا داعما لممارسته.

وقال الرميد، خلال مداخلة له في ندوة وطنية حول “قانون المسطرة الجنائية والمحاكمة العادلة: المظاهر والحدود”، نظمتها جمعية المحامين الشباب بطنجة، إن القانون “قطع أشواطا مهمة، لكنه لم يصل إلى ما كان ينبغي أن يصل إليه”، مشبها مساره بوضع القطار فائق السرعة الذي “ينطلق بسرعة كبيرة، لكنه عندما يصل إلى القنيطرة يجد نفسه أمام سكة تدخل في طور آخر”.

وشدد الوزير السابق على أن الضمانات القانونية، مهما بلغت أهميتها، لا تكفي وحدها لتحقيق المحاكمة العادلة، معتبرا أن الاستقلال المؤسساتي والذاتي للقاضي يشكلان حجر الزاوية في هذا المجال. وأضاف أن المناخ السياسي العام يلعب دورا أساسيا في تشجيع القضاة على ممارسة استقلالهم، بما ينعكس إيجابا على حماية الحقوق والحريات.

وانتقد الرميد عدم إحالة قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية، رغم إحالة قانون المسطرة المدنية عليها، معتبرا أن هذا المعطى يثير العديد من التساؤلات بشأن أسباب هذا الاختيار.

كما سجل ما اعتبره تراجعا في حماية حقوق الموقوفين بسبب غياب التنصيص على التسجيل السمعي البصري خلال مراحل البحث والتحقيق، داعيا إلى اعتماد هذا الإجراء لما يوفره من ضمانات للمتقاضين، وما يحققه من حماية للمؤسسات الأمنية وتعزيز لصورة المغرب الحقوقية.

وفي سياق متصل، أكد الرميد أن الإشكال لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، بل أيضا بالجهات المكلفة بتطبيقها، سواء تعلق الأمر بالقضاة أو المحامين أو ضباط الشرطة القضائية أو غيرهم من الفاعلين في منظومة العدالة، داعيا إلى التحلي بالشجاعة والإرادة الإصلاحية لضمان محاكمة عادلة.

من جهته، أبرز عبد الرزاق الجباري، الرئيس السابق لنادي قضاة المغرب، الدور المركزي للنيابة العامة في حماية ضمانات المحاكمة العادلة، معتبرا أن القانون ومطبقيه يشكلان ركيزتين متلازمتين لا يمكن الفصل بينهما إذا أريد للعدالة أن تتحقق على أرض الواقع.

وفي معرض تفاعله مع بعض مواقف الرميد، دافع الجباري عن حق القاضي في استعمال سلطته التقديرية في بعض الملفات، حتى في الحالات التي يتم فيها التوصل إلى تنازل أو صلح بين الأطراف، مؤكدا أن تحقيق العدالة وحماية الضحايا ينبغي أن يظلا المحدد الأساسي للقرار القضائي. كما أبدى تحفظه على التوسع في الأخذ بالتنازل كوسيلة للتخفيف من الاكتظاظ داخل السجون، مشددا على أن لكل قضية خصوصيتها وأن تقدير المصلحة العامة يظل من صميم اختصاص القضاء.

ظهرت المقالة الرميد ينتقد القانون والجباري يدافع عن السلطة التقديرية للقاضي أولاً على موقع بديل.



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
Dr-tech

My name is David, a blogger and an influencer on social media Facebook

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق