آيت بلعربي: حكم العيون ألحق ضررا بصورة القضاء المغربي


قال المحامي بهيئة القنيطرة، رشيد آيت بلعربي، إن الحكم الصادر عن غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالعيون، خلال يوليوز الجاري، بإدانة متهمة في قضية جناية دون مؤازرة محام، يثير تساؤلات قانونية ودستورية بشأن احترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء.
واعتبر آيت بلعربي، في تدوينة مطولة، أن الحكم يشكل مساسا بحق الدفاع، مبرزا أن قانون المسطرة الجنائية يجعل مؤازرة المحامي إلزامية في قضايا الجنايات، إلى جانب ما يكفله دستور 2011 والاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، من ضمانات للمحاكمة العادلة.
ورأى المحامي أن القرار ألحق ضررا بصورة القضاء المغربي، معتبرا أن المحكمة لم تكتف، بحسب تعبيره، بتبرير عدم حضور الدفاع، بل استندت أيضاً إلى مقتضيات المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، التي تتعلق بمنع اتفاق المحامين على التوقف عن تقديم المساعدة للقضاء، رغم أن القضية، وفق رأيه، لا تتعلق بمحام أو هيئة مهنية.
وربط آيت بلعربي بين هذا التعليل وبين الكلمة التي ألقاها الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، خلال مؤتمر جمعية هيئات المحامين بمدينة الداخلة في نونبر 2022، والتي استحضر فيها بدوره مقتضيات المادة 39 بمناسبة توقف المحامين آنذاك احتجاجا على مشروع قانون المالية لسنة 2023.
وأوضح صاحب التدوينة أن تلك الكلمة كانت قد أثارت احتجاجات داخل أوساط المحامين، مضيفا أن استحضار المادة نفسها في تعليل حكم قضائي، وفق تصوره، يطرح أسئلة حول مدى تأثير ذلك الخطاب على بعض الأحكام القضائية ومدى انعكاسه على مبدأ استقلال القضاء.
وشدد آيت بلعربي على أن توقف المحامين عن العمل كان موجها، بحسب تعبيره، للاحتجاج على ما اعتبروه مساسا باستقلالية المهنة من قبل السلطتين التنفيذية والتشريعية، وليس في مواجهة السلطة القضائية، داعياً القضاة إلى الالتزام بالحياد الكامل وعدم إقحام القضاء في نزاعات مهنية قد تعرض عليهم مستقبلا.
آيت بلعربي أكد على أن احترام حق الدفاع والتطبيق الصارم للقانون يظلان، في نظره، من أهم الضمانات الكفيلة بالحفاظ على ثقة المواطنين في القضاء وصورته كحامٍ للحقوق والحريات.
ظهرت المقالة آيت بلعربي: حكم العيون ألحق ضررا بصورة القضاء المغربي أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق