بعد الطقوس اليهودية شباب من مراكش ينظفون المكان


نظّف عدد من شباب مدينة مراكش المكان الذي ظهر فيه أشخاص يؤدون طقوسا دينية يهودية، في خطوة وثّقها مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، وأظهرت لقطاته استعمال مواد تنظيف وتعقيم لإزالة آثار ما اعتبروه “سلوكاً مستفزاً” في الفضاء العام.
وجاء ذلك عقب تداول فيديو سابق يُظهر عشرات الأشخاص بلباس ديني وهم يؤدون طقوسا جماعية قرب أحد الأبواب التاريخية للمدينة، في مشهد وُصف بكونه غير مسبوق من حيث العلنية والمكان، ما أثار موجة تفاعل وغضب على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال أحد الشباب المشاركين في عملية التنظيف، في تصريح ضمن الفيديو، إنهم “يتساءلون عن خلفيات توقيت هذه الخطوة”، معتبرا أنها “تحمل رسائل مقلقة”، ومضيفاً أن “عدم تفاعل المغاربة مع مثل هذه الوقائع قد يفتح الباب أمام تطورات أكبر في المستقبل”.
وتُظهر المقاطع المتداولة حالة استنفار رقمي بين عدد من النشطاء الذين دعوا إلى توضيح رسمي بشأن ما جرى، خصوصاً في ما يتعلق بمدى احترام القوانين المنظمة للفضاءات العامة، وطبيعة الترخيص لمثل هذه التجمعات، إن وُجد.
في المقابل، يطرح هذا الجدل أسئلة أوسع حول كيفية تدبير التعدد الديني والثقافي في الفضاء العام، وحدود ممارسة الشعائر في الأماكن المفتوحة، في ظل حساسية السياق الإقليمي، وما يرافقه من توتر في المواقف الشعبية تجاه كل ما يرتبط بإسرائيل.
ويُذكر أن المغرب يحتضن تاريخيا مكونا يهوديا عريقا، وتُمارس فيه الشعائر الدينية في إطار مؤسساتي وقانوني محدد، غير أن نقل هذه الممارسات إلى الفضاءات العامة بشكل مفاجئ وعلني، ودون تواصل مسبق أو تأطير واضح، قد يثير ردود فعل متباينة، كما حدث في هذه الواقعة.
ظهرت المقالة بعد الطقوس اليهودية شباب من مراكش ينظفون المكان أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق