طقوس يهودية بباب دكالة تشعل الجدل… وبيان “اتحاد المسيحيين” يثير تساؤلات


أشعلت طقوس دينية أداها زوار يهود قرب “باب دكالة” بمدينة مراكش، مساء الثلاثاء 21 أبريل الجاري، موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من اعتبرها تعبيراً عن التعدد الديني، ومن رأى فيها مشهداً مستفزاً داخل فضاء عمومي غير مألوف.
وجاء ذلك ضمن فيديو متداول يُظهر حوالي أربعين شخصا بلباس ديني يهودي وهم يؤدون طقوسا جماعية قرب الباب التاريخي، في مشهد استمر ما بين 15 و20 دقيقة قبل مغادرتهم المكان بهدوء، دون تسجيل أي احتكاك، وفق معطيات متداولة.
وفي خضم هذا الجدل، دخل “اتحاد المسيحيين المغاربة” على خط الواقعة، عبر بيان وقعه رئيسه القس آدم الرباطي، أوضح فيه أن الأمر يتعلق بنشاط سياحي ذي طابع ديني، مشيراً إلى أن اختيار “باب دكالة” يرتبط برمزيته التاريخية باعتباره مدخلاً نحو حي “الملاح” الذي احتضن الوجود اليهودي بالمدينة لقرون.
غير أن هذا التدخل أثار بدوره تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول مدى صلة الاتحاد بالواقعة، خاصة أنه إطار مدني غير رسمي ولا يمثل الجهة المعنية مباشرة، ما طرح نقاشاً حول أسباب مبادرته إلى تقديم توضيحات في قضية لم يصدر بشأنها، إلى حدود ذلك الحين، أي بلاغ رسمي.
وفي مقابل ذلك، دافع البيان عن الواقعة باعتبارها تندرج ضمن حرية الممارسة الدينية التي يكفلها الدستور المغربي، الذي ينص على أن المكون العبري جزء من الهوية الوطنية، مؤكداً أن المغرب راكم تجربة طويلة في مجال التعايش الديني وتشجيع السياحة الروحية.
لكن هذا الطرح لم ينه الجدل، حيث اعتبر عدد من المتفاعلين أن ردود الفعل لا ترتبط فقط بالفعل في حد ذاته، بل أيضاً بالحمولة الرمزية للصورة، التي تُستحضر في سياق إقليمي ودولي مشحون، ما يفسر اختلاف التأويلات بين من يراها ممارسة دينية عادية، ومن يعتبرها مشهداً ذا دلالات أعمق.
كما أثير نقاش موازٍ حول المقارنات التي تم تداولها، من قبيل تشبيه الواقعة بأداء المسلمين لصلواتهم في الفضاءات العمومية بدول أجنبية، حيث يرى متابعون أن هذه المقارنة لا تستقيم دائماً، بالنظر لاختلاف السياقات والرمزيات المرتبطة بكل حالة.
يشار إلى أن السلطات المحلية حضرت إلى عين المكان في إطار تدخل روتيني يروم الحفاظ على النظام العام، خاصة مع تفاعل بعض المواطنين مع المشهد الذي اعتبروه غير مألوف.
ظهرت المقالة طقوس يهودية بباب دكالة تشعل الجدل… وبيان “اتحاد المسيحيين” يثير تساؤلات أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق