المحامي زيبوح: نفس الجامعة… منهم من يُموَّل ومنهم من يُقصى بالفلوس


كشف مراد زيبوح، المحامي بهيئة وجدة عن معطيات مثيرة حول اتفاقية بين وزارة العدل وجامعة محمد الأول، تتيح تمويل دراسة موظفين بمبالغ تصل إلى 30 ألف درهم، في وقت يواجه فيه طلبة آخرون رسوماً مرتفعة قد تبلغ 75 ألف درهم لمتابعة الدكتوراه.
وجاء ذلك ضمن تدوينة نشرها المحامي مراد زيبوح، تزامنا مع معركة قضائية جارية أمام محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، تتعلق بفرض رسوم على الطلبة الموظفين والأجراء الراغبين في متابعة دراستهم بسلك الدكتوراه، معتبراً أن هذه الرسوم “تمس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص”.
وأوضح زيبوح أن وثائق اتفاقية التعاون بين وزارة العدل وجامعة محمد الأول بوجدة تكشف التزام الوزارة بتحمل تكاليف تكوين بعض أطرها، حيث نصت الاتفاقية على تخصيص موارد مالية لتنفيذ التكوينات، قد تصل إلى 30 ألف درهم عن كل موظف، مقابل تمكينهم من متابعة الدراسة في إطار شراكة مؤسساتية.
في المقابل، أشار زيبوح إلى أن طلبة آخرين، خاصة من فئات الأجراء البسطاء كحراس الأمن الخاص وصغار الموظفين، يُطلب منهم أداء رسوم تسجيل في الدكتوراه قد تصل إلى 15 ألف درهم سنوياً ولمدة خمس سنوات، ما يرفع الكلفة الإجمالية إلى نحو 75 ألف درهم، وهو ما وصفه بـ”الإقصاء المالي المقنّع”.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا الوضع يطرح “تمييزا” غير مبرر داخل نفس الدولة”، حيث يستفيد موظفون من دعم مؤسساتي كامل، بينما يتحمل آخرون كلفة الدراسة بشكل فردي، رغم نجاحهم في مساطر الانتقاء والاستحقاق العلمي.
وتأتي هذه التطورات في سياق إعلان إحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين بمدينة بركان، هما كلية علوم المجتمع والمدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية، وهو ما اعتبره زيبوح مكسباً مهماً للجهة، لكنه شدد في المقابل على أن “توسيع العرض الجامعي يجب أن يقترن بالعدالة الاجتماعية، لا أن يتحول إلى امتياز لفئات دون أخرى”.
ويستند الجدل القائم إلى قرار مشترك بين وزارة التعليم العالي ووزارة المالية يتيح للجامعات تحصيل مداخيل ذاتية عبر فرض رسوم على بعض المسالك، في مقابل تبرير رسمي يستحضر نماذج دولية، خصوصاً الفرنسية، غير أن منتقدي القرار يرون أن المقارنة “غير دقيقة”، بالنظر إلى الفارق الكبير في قيمة الرسوم.
وأكد المحامي أن الملف مرشح للتصعيد القضائي، مشيراً إلى إمكانية اللجوء إلى محكمة النقض وربما إثارة دفوع دستورية، معتبراً أن القضية تتجاوز خلافاً إدارياً إلى “مساس فعلي بالحق في التعليم داخل مرفق عمومي”.
وأكد زيلوح على أن الرهان لا يتعلق بإلغاء الإنجازات الجامعية الجديدة، بل بضمان أن تكون “مفتوحة فعلياً أمام جميع أبناء الجهة، دون تمييز مالي أو إداري”، داعياً الجامعة إلى مراجعة قرار الرسوم قبل أن يتحول إلى “سابقة مؤلمة”.
ظهرت المقالة المحامي زيبوح: نفس الجامعة… منهم من يُموَّل ومنهم من يُقصى بالفلوس أولاً على موقع بديل.
تعليقات: (0) إضافة تعليق